ثقافة الترقيم عند المبتعثين السعوديين بالخارج ونتائجه السلبية

أبريل 28, 2008 at 12:27 ص | In عام | Leave a Comment

ثقافة الترقيم في السعودية – وربما في بعض الدول الخليجية – هي أن يرمي أحد الشباب رقم جواله للبنت أو لمجموعة البنات التي يستهدفهن أو يعترضن طريقهن سواء في الأسواق أو في المنتزهات أو في بعض أماكن التجمعات العائلية أملاً في الوصال أو الإتصال لإشباع رغبة أو طرح دعوة لخلوة قد تتبعها خلوات تكون نواة لعلاقة غير شرعية تدفع البنت ثمنها من أخلاقها وشرفها ومشاعرها، وقد تنتهي بها إلى الفضيحة أو حدوث الجريمة وتسقط بعدها من أنظار المجتمع وتخسر ثقة أهلها وعزوف الشباب عن الإقتران بها.. وتصبح ورقة محترقة بعد أن كانت وردة نظرة يعشق رحيقها من يعيش حولها ويطلب ودها ممن هو بعيد عنها. وبعض البنات تستجيب لهذا النداء مدفوعة بإغراءات التجربة وبتراكم المشاعر وبدافع الفضول وبالرغبة النفسية في التعرف على الطرف الأخر الذي يبقى غامضاً لاعتبارات اجتماعية وشرعية في بلد كالسعودية يُمنع فيه الإختلاط ويكون الرقيب حاضراً في كل مكان. وينتهي غالباً هذا النوع من التواصل إلى تنازلات ومُساومات تكون الصور والتسجيلات الصوتية واللقطات المرئية مادتها الأساسية لتكون فيه الفتاة بعدها كالسلعة الرخيصة في سوق نخاسة من أوهموها بالحب وسقوها الغرام وزينوا لها الحرام.. ولعل قضية فتاة القطيف وقضية برجس شواهدٌ على ما نقول.


ومع ثورة الإنترنت وشيوع ثقافة استخدامة في السعودية عند الكثير من الشباب والفتيات، وفي ظل غياب الرقيب العائلي تحول الترقيم اليديوي إلى الترقيم الإلكتروني من خلال المنتديات ومواقع الشات المشهورة كالماسنجر والياهو وغيرها حيث يسهل التعارف والتواصل، ويصبح تبادل الصور واللقطات أسرع وأكفأ ولكن تبقى النتائج متشابهة والنهاية واحدة حيث يبدأ الأمر بالإعجاب ثم الإرتياح ثم الإنشراح وتنتهي هذه الدراما بالمساومات والتهديدات التي تستجيب لها الفتاة في الغالب ظناً منها أنها تمنع الفضيحة فإذا هي كمن يشرب الماء المالح على العطش لتتوسع الفضيحة ويصبح السيطرة عليها أمراً مستحيلاً تكون فيه الفتاة هي الخاسر الأكبر في النهاية.

وفي ظل برنامج خادم الحرمين للإبتعاث الخارجي، ومع توافد أعداد كبيرة من الشباب والفتيات للدراسة في الخارج، ظلت ثقافة الترقيم مسيطرة على عقول بعض هؤلاء الشباب وتلك الفتيات ولكن بتقنيات أكبر تدعمها ثقافة المجتمع الغربي الذي يُتيح فرص اللقاء دون خوف أو اضطراب من سلطة الرقيب أو عيون الغيورين، فكانت مواقع كالفيس بوك وماي سبيس وهاي فايف وغيرها هي البديل المُفضل لتكوين علاقات ولقاءات تحت مسمى صداقات.. حيث يقوم الطرفان بإنشاء حسابات تحت أسماء وهمية وأحياناً حقيقية ليبحثوا عن الفريسة التي تملأ عيونهم وتشبع نهم رغباتهم.. فتبدأ الحلقة الأولى من حلقات التعارف التي لا يحتاج القارئ بعدها إلى جهد كبير لمعرفة تفاصيل الحلقة الأخيرة. وكم من فتاة خُدعت فتم التلاعب بعرضها، وأخرى غامرت بشرفها وكذبت على مرافقها (وهو الأب وربما الأخ) وسافرت للقاء حبيبها المزعوم الذي يلفظها بعد أن يسلب منها كرامتها وعفافها وحيائها.
وإذا تجاهلنا الشاب السعودي في مقالنا هذا على اعتبار أن الكثير منهم ربما لهم سوابق محلية أو خارجية مع بقاء الجانب الشرعي الذي يُحرم هذا العمل، فإن الفتاة السعودية المُبتعثة هي الخاسر الأكبر في هذه التجربة حيث تأتي بعضهن لوحدها لتُُصارع تكاليف الغربة وهي تفتقد للخبرة والتجربة فتقع فريسة سهلة لأولئك الذئاب الذين يدغدغون مشاعرها لتستند عليهم في غربتها ثم بعدها تأتمر بأمرهم وتصيع معهم في كل حانة أو مرقص أو ملهى.. والبعض منهن تأتي ومعها مُرافقها (الأب أو الأخ) الذي غالباً ما يكون وجوده كعدمه من حيث انعزاله عن إبنته أو أخته أو سهولة استغفالها لهما لتتعلم مهارات الإنحلال والضياع فتُضيفها إلى سيرتها الذاتية إلى جانب شهادتها الأكاديمية. ويزداد الأمر سوءاً حينما تُتقن فن الصياعة من كان الحجاب رداءها والخمار غطاءها فتكون كمن يقوم الليل بلا وضوء. والأخطر حينما تنشأ صداقة بين الفتاة السعودية والولد الأمريكي أو الأجنبي ثم تتطور هذه الصداقة لتتحول إلى علاقة استلطافية ثم عاطفية تسقط معها قيم شرعية واجتماعية معروفة عن البنت المسلمة وتتحمل بالتالي هي وزر سقوط هذه القيم.
وبعض الفتيات المُبتعثات تعتقد واهمة أن مثل هذه العلاقات والصداقات هي الطريق الأقصر للحصول على الزوج المناسب تحت مغريات الحب والتعارف والإنسجام وتنسى هذه البنت أو تتناسى أنها تتعامل مع عقلية سعودية حتى ولو كانت مُسلحة بشهادة أكاديمية من الخارج.. إذ يرفض الشاب السعودي الإقتران بطالبة سعودية وافقت على الخروج معه سراً وتبادلت معه مشاعر الحب والهيام مهما كانت العلاقة بينهما لانعدام شرط اساسي في العلاقة الزوجية وهو الثقة.. فالبنت التي تخدع أهلها وتخون ثقة مرافقها في الغربة لن تكون أهلاً لأن تنال ثقة من شاركها الغرام وتبادل معها الهيام.. والشواهد كثيرة والقَصَص أكثر.. وقد أتعرض لشئ من القَصَص الحقيقية في المقال القادم كشواهد للاثار السلبية للترقيم بأنواعة، خصوصاً الترقيم في الغربة حيث سقطت أقنعة الكثير من الفتيات وانكشف أمرهن وشاعت أسماءهن لاستمرارهن على الخطأ والإدمان عليه.


وأختم بالتذكير بالفوائد الإيجابية لتلك المواقع الإلكترونية وانها ليست شراً محضاً بل لها من الإيجابيات مالا يمكن حصره في هذا المقال.. كما أن هناك نوعية من شبابنا وبناتنا من هم مثال ٌ للإحترام والإفتخار بالتزامهم وتفوقهم العلمي والثقافي والأخلاقي والسلوكي.. فهم الإستثمار الحقيقي لبرنامج الإبتعاث.

When things go wrong take a walk

فبراير 9, 2008 at 12:04 ص | In english | Leave a Comment

Sometimes when things go wrong I take a long walk and think clearly with a deep slow breath. Walking turns to be a valid treatment for the confusion, stress, and nervous tiredness someone might have. It allows the one to relax and relief when going through faces, buildings, trees, and so on with no disruption by calls or by chats. Just walking with thinking to reach the benefits of it. However, it is not necessary this treatment to work with everyone, but try it once and see how it works with you .. that’s my recommended treatment to relief, so what’s yours? .. please share it with us .. thanks in advance

مجرد ابتسامة !!

فبراير 9, 2008 at 12:02 ص | In عام | Leave a Comment

ربما لا يوجد دين من الأديان السماوية أو الوضعية أهتم بتفاصيل العلاقات الإنسانية ونظمها وحث عليها كالإسلام .. وبعيداً عن القناعات الشخصية من حيث الإيمان المُطلق بأفضلية الإسلام كدين وبشموليته ، فإن المُتتبع للنصوص القرأنية والأحاديث النبوية وسيرة محمد بن عبدالله النبي الأمي يلمس ذلك .. خذ مثلاً قول المصطفي صلى الله عليه وسلم (وتبسمك في وجه أخيك صدقة) .. ابتسامة غير مُكلفة أو مزعجة ويحصل منها الإنسان على أجر قد يتضاعف إلى أجور .. هذه الإبتسامة ظلت حبيسة صدورنا يقتلها حيائنا وتنكرها وجوهنا ويرفضها كبريائنا حتى لو ابتسم لك أحد من الناس لظننت أن فيك خطأ ً عليك أن تُعالجه أو عيباً يجب ستره أو فوضى في ملابسك تلزم منك التدخل أو شيئاً مُريباً في وجهك عليك المُسارعة إلى تنظيفه .. المهم أن مصدر هذه الإبتسامة ليست بادرة من طرف من أطلقها ولكنها ردة فعل!! ..
في أيامي الأولى في أمريكا كنت أتعامل مع ابتسامات القوم على أنها ردات فعل لخطأ ما .. فما أن تقصفني ابتسامة من أحد حتى أبادر إلى البحث عن مكان الخطأ فأتصفح شكلي وأعالج هندامي وأستنجد بأقرب مرءاة لمُطالعة وجهي فلا أجد هذه الخطأ فتُصيبني الحيرة ويتملكني القهر .. وفي يوم أثرت ذلك في جلسة هادئة مع صحبة طيبة فهدوا من روعي وأخبروني أن هذه الإبتسامة إنما هي خصلة من خصالهم ووسيلة لتواصلهم ..
بعدها بسنوات كنت في إحدى زيارتي السنوية للسعودية ، وكنت مُعتاداً على هذه الإبتسامة كمنصة إطلاق لها أو إستقبال .. فأطلقتها على ولدين ظريفين في السوق فاستغربا هذه الإبتسامة فقال أحدهما لصاحبه “وش فيه هذا يضحك؟” .. رد الأخر “ما عليك منه موهب صاحي!!” .. بعدها أدركت أن تقنية الإبتسامة لم تصل بعد إلى مفهوم شعبنا مع أنها ماركة مُسجلة لديننا وقال بها نبينا .. حتى الإنسان الهندي الذي يُعاني الإضطهاد في مجتمعاتنا وهو أحوج ما يكون لهذه الإبتسامة أصبح عزيز النفس عن تقبلها مُشككاً في نواياها ..
ولذا خذوا هذه النصيحة .. لا تُغامروا أو تبادروا أو تحملوا معكم إلى السعودية منصات إطلاق ابتساماتكم التي اكتسبتموها من خلال إقامتكم في أمريكا .. فهي لن تعمل هناك وقد تجعل صحتكم العقلية محل شك أو اتهام ، وقد تُغري بكم صغار القوم فيكتبوا صك جنونكم .. على أنني لا أشجع على اتباع هذه النصيحة أو الأخذ بها وهي مردودة على صاحبها .. والأجمل اتباع منهج النبي وتطبيق أقواله وغرس ثقافة الإبتسامة بين أهلنا وأصحابنا ومجتمعاتنا لنخلق روح المحبة والتسامح والألفة .. فالإبتسامة هي الجسر لذلك ..

سعودي من دبي!!

فبراير 8, 2008 at 11:57 م | In عام | 2 Comments

صاحبي شاب سعودي من مواليد المملكة العربية السعودية .. وهو يحمل جنسيتها ويعيش على أرضها .. وقد كان من جملة المبتعثين للولايات المتحدة في برنامج الإبتعاث .. صاحبي لا ينقصه الإنتماء ولا يتأخر في تقديم الولاء ، وهو يفخر بوطنه ويعترف بفضله عليه وقد سبق وأن درس مناهج الوطنية في مدارسه .. ولكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تسمح لهذا الولاء أن يظهر ولا لهذا الإنتماء أن يصدح ، وظل الفخر بالوطنية حبيس قفص الأنفاس لا يجرؤ على الظهور .. ولذا فصاحبي دئماً يقول أنه من “دبي” حين يسأله سائل أشقر عن موطنه أو يستفسر عن جنسيته .. فكلمة “سعودي” أصبحت في نظر البعض تهمة يهرب منها إلى بلدان أخرى قد لا يعرفها إلاّ من مواقعها على الخريطة الدولية .. فهذا من البرازيل ، وذاك من المكسيك ، وأخر من مصر ورابعهم من الأردن .. وهكذا يضيع الوطن ويتمزق الإنتماء بحجة الإختفاء ودرء الفتنة .. والسؤال .. أيّ منا نحن المبتعثون يعترف صدقاً أنه “سعودي” وأنه من السعودية؟ .. وهل سبق لأحدنا أن اختار بلداً أخر بديلاً لوطنه؟ .. وما هو هذا البلد؟ ..

كابتشينو في زمزمية!

يناير 14, 2008 at 5:53 م | In عام | Leave a Comment
الكابتشينو مشروب ارستقراطي لا يتعامل غالباً مع الطبقات الشعبية .. وهو ينتمي لعائلة الفرنش كوفي والموكا واللاتيه .. والكابتشينو – على العكس من المشروبات الشعبية كالقهوة السعودية والشاهي – يحتاج إلى جو خاص وإلى أكواب خاصة لزوم البريستيج والجخه والمزاج .. فلا يمكن أن تجد هذا الكابتشينو في بيالات الشاهي كما أنه يرفض أن يتواجد في الجلسات الشعبية في الإستراحات أو في طلعات البر والمُخيمات .. فلا أقل من أنوار خافته وأدخنة مُتطايرة تنفثها شفاه حائرة .. ولا أقل من أكواب فخمة وثقيلة ومحافظ مليئة .. وغالباً الكابتشينو لا يخذل المُعجبين به والمُتورطين معه أو المُدمنين عليه فهو ينقلهم إلى طبقات أرقى حتى ولو كانوا من أصحاب الدخل المحدود .. فيكفي أن يعرف الناس أنك من المُنتسبين للسيد كابتشينو حتى يرسموا لك صورة تذهب بك – وبهم – بعيداً عن واقعك الحقيقي .  ولكن صاحبي محمد (اسم حركي) لا يعترف بارستقراطية الكابتشينو ويعمد إلى إذلاله عمداً .. فتراه – أيّ صاحبي – يشرب الكابتشينو في بيالات الشاهي ويحفظه في الزمزميات والترامس وينقله معه إلى طلعات البر وجلسات الإستراحات .. وتزداد الإهانة حينما تتجاسر البيالات الأخرى وتتسابق إلى فتحة الزمزمية لتنال جرعات من هذا المشروب الذي يُنكر الوجوه ويشعر بغربة المكان وفقدان الأصحاب . قلت لصاحبي: هل تشعر بلذة هذا المشروب وأنت تُخالف أعراف شربه وتكسر بروتوكولات تعاطيه؟ .. قال: أعشق هذا المشروب ولكن أكره بيئته ولا أرتاح لجلسائه المرموقين .. وأحببت أن أجرب طرق أخرى تُعطيني قدراً من المزاج وتحفظني من ارتياد تلك الأماكن وتحفظ لي عشقي . استمر الكابتشينو في عليائه واستمر صاحبي في إذلاله .. ويوماً ما سوف يستجيب أحدهما لصاحبه ويتنازل عن مبادئه.
* شخصيات هذه القصة تُحاكي أحداث قصة حقيقية وقفت على تفاصيلها .. وأعتمد على فطنة القارئ لاستنتاج تلك الأحداث واستنباط تلك التفاصيل .. والمجال واسع لخيالاتكم فلا تُحَجّروا واسعاً ..

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.